Showing posts with label Travelling. Show all posts
Showing posts with label Travelling. Show all posts

Monday, August 25, 2008

آسيــــا الحقيقيــــــة

قبل عدة أيام، كنت قد غادرت أرض الوطن متوجها إلى كوالالومبور بماليزيا. فقد قررت أنا و إثنتين من أخواتي أن نقضي عدة أيام في هذة المدينة الساحرة. بدأت رحلتنا من الرياض إلى كوالالومبور عن طريق البحرين على طيران الخليج. ما إن وصلنا إلى مطار كوالالومبور الدولي حتى بدأت هذة الرحلة تعلن عن أولى علامات النجاح.

حطت الطائرة في المطار، و جنبات مدرج الهبوط محاطه بالمسطحات الخضراء الطبيعية. دخلنا إلى صالة القدوم، وكانت قمة في التنظيم والترتيب. فأول ما يواجهك في الصالة منطقة السوق الحرة حيث متاجر الملابس و الجلديات والساعات من جميع ماركات العالم. في نهاية السوق هناك حافلة متحركة تشبه ميترو الأنفاق بدون سائق، يقوم بنقل الركاب من السوق الحرة إلى الصالة الرئيسية. بعد ذلك تجاوزنا منطقة الجوازات وإستلمنا أمتعتنا ثم قمنا بإستئجار سيارة أجره.




من خلال هذا الموضوع لا أريد أن أسرد تفاصيل رحلتنا ونشاطاتنا طيلة الإحدى عشرة يوما، ولكني بالمقابل سوف أصف أفضل ثلاثة أماكن قضينا فيها أجمل الأوقات. المكان الأول هو شارع العرب، فأقرب ما يقال عن أنه الشانزإليزيه الماليزي. فمقاهي (القز) التي تفوح منها رائحة المعسل على جنبات الشارع، و المطاعم اللبنانية والإيرانية تعج بالسياح السعوديين، والماركات العالمية من لوي فويتون إلى بالقيري مرورا بمتاجر قوتشي، هذا بالإضافة إلى الفنادق العالمية الرائعة. خلال مدة بقائنا في كوالالومبور إعتدنا على الذهاب إلى هذا الشارع كل يوم تقريبا، و التسكع في جنبات الطريق حتى ينتهي بنا المطاف في إحدى المقاهي أو المطاعم قبل أن ينتهي يومنا بأحدى سيارات الأجره عائدين إلى الفندق.





من الأماكن الرائعة التي زرناها مدينة ألعاب الجينتنق. هذة المدينة تبعد عن كوالالومبور حوالي الساعة ونصف تقريبا (يعتمد على حالة الطريق)، وكانت في أعلى قمة إحدى الجبال. هذة المدينة تضم فندق كبير و عالي المستوى، بالإضافة إلى مدينة العاب ضخمة جدا للأطفال و الكبار على حد سواء. كان يوما ممتعا في هذة المدينة و مليئاً بالمواقف الطريفة، واللحظات الصعبة.



"أفا موسا"، أو أفعى موسى كما يطلق عليها باللغة العربية، كانت أيضا متنفسا حقيقيا، ومقصدا لكثير من السياح. هذا المنتزة يبعد عن المدينة حوالي الساعة ويضم عدة مناطق. من بينها عالم الحيوانات، وعالم المياه، و مدينة راعي الأبقار وغيرها، وكل واحده من هذة المدن تحتاج إلى يوم بأكملة. قمنا بإختيار عالم الحيوانات، وكانت جيده نوعا ما. فمن جولة على الحيوانات المتوحشة إلى عروض الحيوانات الأليفة، إلى الدخول إلى أقفاص بعض الحيوانات وإطعامها. كانت رحلة جيده.




كوالالمبور في إعتقادي هي الخيار الأول سواء لرحلة عائلية، أو رحلة شهر عسل أو حتى رحلة شبابية. وأعتقد أن ما يشجع أكثر على القيام بزيارة هذة المدينة هو طيبة أهل المدينة، وتنظيم المناطق السياحية، و سهولة التأقلم سواء على مستوى الطعام أو حتى على مستوى الطقس، هذا بالإضافة إلى أسعاها المعقولة جدا.


Sunday, February 24, 2008

دبي المتطورة .. أم المتخلفة

لا يختلف إثنان أن ما تمر به دبي في السنوات العشر الماضية يعتبر تحولا جذرياً لمفهوم التطور في الخليج العربي. فناطحات السحاب، والمراكز التجارية الضخمة، والشوارع السريعة، و المدن الذكية لا شك أنها عرفت طريقها لدول الخليج عبر بواية دبي.

قبل عدة أيام، قمت بزيارة لمدينة دبي أنا و أحد الأصدقاء لمدة ثلاثة أيام، ولكن للأسف كانت تجربة سيئة بكل ما تحمله الكلمة من معنى. فالطرق أصبحت تشكل كابوس حقيقي لكل مشوار تنوي القيام به. الحفريات في كل شبر من شوارع دبي، كأنما تخوض إحدى المتاهات. هذا على افتراض أن الطريق خالي من حشود السيارات، فما بالك إذا كان الطريق أصلا مزدحم !!

إذا كان كل ذلك أمراً عادياً، و نتحجج بوجود أعمال صيانة و بناء لميترو دبي، فإليك هذة. الكثير منا سمع بنظام سالك. الهدف من هذا النظام هو تصنيف الشوارع حسب أهميتها، فالطرق المهمه والسالكة (إذا افترضنا ذلك) تقوم بدفع مبلغ 4 دراهم عن كل مشوار ! قبل أن تدخل إحدى هذة الشوارع هناك بوابة تقوم بتسجيل كل سيارة تقول بالمرور من خلالها عن طريق قراءة رقم السيارة الموضوع على الزجاج الأمامي. وبذلك يتم تسجيل قيمة 4 دراهم عن كل مشوار تقوم به عن طريق هذا الشارع. أما إذا قررت عدم إتباع هذا النظام ومحاولة إيجاد طرق أخرى، فكأنما حكمت بالموت على يومك كله ! فالمشوار الذي يتطلب نصف ساعة، يصبح ساعتين إن كنت محظوظا، والـ 5 كيلو متر تصبح 20 أو حتى 30 كيلو متر، من خلال الدخول في حواري وطرق فرعية.

هذا بالنسبة للطرق، أما بالنسبة للمراكز التجارية فحدث و لاحرج. فالمراكز التجارية مليئة بالأجانب الشرقيين والغربيين، بالإضافة إلى إخواننا من العالم العربي. هذا يجعل عملية البحث عن طاولة شاغرة في مطعم ما من أصعب الأمور في يومك، كأنما المطعم هو من يختار زبائنه، وليس الزبون هو من يملك حرية الإختيار في ذلك !! والمشهد يتكرر في المقاهي و المحلات التجارية و دور السينما.

أما النقطة الأهم في هذا الموضوع برمته هو السكن، و ما أدراك ما السكن. فبعد أن كان الفندق ذو الخمسة نجوم صعب المنال لذوي الدخل المحدود، الآن يجب أن تكون من أصحاب الدخل الوفير جداً لكي يتسنى لك السكن في إحداها. فالفنادق أصبحت تكلف مبلغاً خيالياً يتجاوز حد المعقول. في الماضي كنا نتحدث أن الغرفة في فندق فخم تكلف عدة مئات من الريالات، وربما تصل إلى إلى الألف. أما الآن فنحن نتحدث عن عدة الآف وكأنما الغرفة عبارة عن قصر ملكي.

أنا لست متحاملا على مدينة دبي، ولكن لا أعتقد أن قضاء عدة أيام تحت الظروف سالفة الذكر يستحق كل هذا القدر من المال .. !

Thursday, January 31, 2008

عالم الثلج الحقيقي

قبل حوالي العامين، وبالتحديد في شهر مارس عام 2006 قمت برحلة إلى مدينة هلسنكي الفنلنديه، حيث تم إرسالي من قبل شركة الإتصالات السعودية لحضور دورة تدريبية لمدة اسبوعين. طبعا الفترة التي ذهبنا فيها كانت فترة شتوية، حيث تتراوح درجة الحرارة ما بين عشرة إلى عشرين تحت الصفر (نعم من -10 إلى -20).

خلال هذة الإسبوعين، عشنا بين ركام الثلوج، وجبال الجليد، فالأنهار تحولت إلى أراضي يابسة، و المياه تجمدت في أنابيب المياه، والحدائق الخضراء أصبحت ملاعب لكرة الثلج. لم يكن بإستطاعتنا مغادرة السكن بدون الخوذة والشال المصنوعه من الصوف، و القفازات الجلدية. بالإضافة إلى عدة طبقات من الملابس الداخلية و الخارجية، العلوية و السفليه.

قد تكون هذة الرحلة صعبة التأقلم في البداية؛ و لكن لا أخفيكم سرا أنها كانت من اكثر الرحلات إثارة وتشويقا، فتجربة الثلج الحقيقي (ليست عوالم الثلج الصناعي في دولنا العربية و الآسيوية) كانت تجربة فريده و مثيرة، خصوصا أننا لا نشاهد الثلج كل يوم. وهذا يذكرني بأمر مهم للغاية، فكما أننا نندهش من مشاهدة الثلوج و الأمطار في بلاد الغرب، فهم يقصدون بلادنا من أجل الحصول على اللون البرونزي جراء التعرض لأشعة الشمس الحارقة التي تتمتع بها بلادنا، فسبحان من حرم وأعطى.


صور متفرقة من ثلوج هلسنكي




Thursday, August 23, 2007

ذكريات من مدينة النور

بسم الله الرحمن الرحيم

في الفترة من مايو إلى أكتوبر عام 2005 أمضيت قرابة الثلاثة أشهر ونصف في هذة مدينة باريس الساحرة. فبعد إلتحاقي بشركة الإتصالات السعودية شهر مارس 2005، تقرر إرسالي أنا و إثنين من زملائي (عبدالرحمن وثامر) إلى فرنسا للتدرب على مشروع تفعيل خدمات البيانات.

بدأت رحلتنا الأولى والتي استمرت لمدة اسبوعين في شهر مايو. فبعد معاناة الحصول على الفيزا، و تدبير السكن توجهنا إلى باريس على طيران الإمارات. كانت رحلة موفقة ولله الحمد، خلال الإسبوعين حضرنا دورتين كل منها مدته اسبوع لدى شركة كبيرا. وبعد الإنتهاء من الدورتين عدنا إلى أرض الوطن للتحضير إلى الرحلة الأكبر. ما إن عدنا إلى الرياض، حتى بدأنا الإستعداد إلى الرحلة الأطول والتي سوف تستمر قرابة الثلاثة أشهر. بدأنا بالتحضير للفيزا، ومن ثم السكن و الحصول على الميزانية، بالإضافة إلى الملابس و الأغراض الشخصية.

حانت ساعة الصفر، و حلت الساعة التي نحزم فيها أمتعتنا و نغادر أرض الوطن. ففي يوم 23 يوليو 2005 كانت رحلتنا على الخطوط السعودية والمتوجهه إلى مطار تشارلز دي قول بباريس. وصلنا بحمد الله إلى باريس وتوجهنا إلى الفندق. أمضينا فيه ما يقارب الإسبوعين من المحكومية، وخلال هذة الفترة أخذنا نبحث عن شقة تكون بسعر معقول وفي حي جيد. وفعلا ولله الحمد وجدنا شقة غرفتين و صالة ودورتين مياه و مطبخ وكانت بسعر معقول وفي حي جيد. أمضينا حوالي الشهرين و نصف في هذة الشقة. وكانت أخر عشرة أيام منها في شهر رمضان.

خلال هذة الثلاثة أشهر أخذنا نجوب باريس طولا وعرضا، شمالا وجنوبا، فلم ندع مكانا سياحيا إلا وكان له نصيبا ن وقتنا. قمنا بزيارة متحف اللوفر، تجولنا بين جنباته، و إستكشفنا أسرار لوحاته و تماثيلة العتيقة، وقمنا بالتصوير مع لوحة الموناليزا. ومن أهم النشاطات التي قمنا بها الصعود إلى برج إيفل، فقد قررنا الصعود للطابقين الأوليين بإستخدام السلالم (بالإمكان الصعود بإستخدام المصاعد، ولكنه مهيء للنساء، كبار السن والأطفال). أما بقية الأيام فقط قضيناها بمقاهي ومطاعم شارع الشانزإليزيه.

خلال الثلاثة أشهر، كان هناك عدة أعياد منها عيد العمال، وعيد البنوك، بالإضافة لعدة أيام من الإضرابات المخطط لها مسبقا. أحد أيام الإضرابات كان إضراب الحاضنات (Nanny Strike)، وكان مقررا يوم الإثنين 16 أغسطس. بالمقابل كان اليوم الختامي لمهرجان جنيف مقررا يوم 14 أغسطس. فإتخذنا القرار أن نغادر إلى جنيف يوم السبت 14 أغسطس صباحا، والعودة تكون يوم الإثنين 16 أغسطس مساء. وفعلا قمنا بالذهاب إلى جنيف صباح السبت وحضرنا الحفل الختامي الذي كان أكثر من رائع. فمن الألعاب النارية، إلى مهرجان المأكولات العالمية وغيره. كما قمنا اليوم التالي بزيارة عدة أماكن في جنيف وضواحيها، قبل أن نغادر جنيف عائدين إلى باريس. كانت رحلة موفقة ولله الحمد.

في يوم 14 أكتوبر، كان اليوم المحدد للعودة إلى أرض الوطن. فقد توجهنا إلى المطار الساعة السابعة صباحا، وأقلعت بنا الطائرة الساعة الثانية عشرة ظهرا. وصلنا إلى أرض الوطن عند الساعة العاشرة مساء، بعد أن مررنا بمدينتي ميلان و جده. وبذلك أسدل الستار عن رحلة الأشهر الثلاثة، وعدنا إلى حياة العمل الطبيعية.